علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

48

كامل الصناعة الطبية

[ في الآفة العارضة لبطني الدماغ ] فأما الآفة العارضة لبطني الدماغ : فتكون إما من سوء مزاج حاراً وبارداً ورطب أو يابس ، وإما من مرض آلي بمنزلة الورم ، وإما من تفرق الاتصال . [ في الآفة العارضة للعصبة المجوفة ] وأما الآفة العارضة للعصبة المجوفة : فتكون بسبب سدة . والسدة تعرض لها إما من خلط غليظ لزج ، وإما من ضغط ، وإما خروج الروح عن طبيعته ، فذلك يكون : أما كيفيته ، وإما في كميته ، وإما فيهما جميعاً . إما في كيفيته : فيكون إذا غلظ فيعرض من ذلك قلة البصر وإذا لطف فيجود لذلك البصر . وأما في كميته : فإذا هو زاد وكثر فتكون من ذلك جودة البصر ، فإذا هو نقص فيعرض من ذلك ضعف البصر . فإذا تركبت الكمية مع الكيفية حدث عنهما أربع تراكيب على هذه الصفة فإن كان الروح كثيراً لطيفاً أبصر الإنسان الشيء من قريب ومن بعيد بصراً حاداً « 1 » وذلك أن من شأن الروح الكثير الامتداد إلى المواضع البعيدة [ ومن شأن اللطيف أن يدرك الأشياء أدركا مستقصى ، وإن كان كثيرا غليظا أبصر الإنسان الشيء البعيد لكثرته ولم يبصره بعيدا لغلظه « 2 » ] . وإن كان الروح قليلًا لطيفاً أبصر الشيء القريب بصراً جيداً للطافته ولم يبصر الشيء البعيد لقلته ، لأن القليل لا يمتد إلى المواضع البعيدة ، وإن كان الروح قليلًا غليظاً لم يبصر الشيء البعيد لقلته ولم يبصر الشيء القريب جيداً لغلظه . [ في الاعراض التي تعرض للبصر ] وأما الأعراض التي تعرض للبصر بسبب آفة تعرض لواحد من الأعضاء التي تقوم لمنفعة « 3 » الرطوبة الجليدية

--> ( 1 ) في نسخة م : جيداً . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : بمنفعة .